النويري
358
نهاية الأرب في فنون الأدب
والسّلام ؛ ودفن هناك برباط الوزير [ 108 ] جمال الدّين وزير الموصل « 1 » . ولمّا مات أسد الدّين شيركوه استقرّ في الوزارة بعده الملك النّاصر صلاح الدّين يوسف بن أيّوب . ذكر أخبار الملك النّاصر صلاح الدّين يوسف ابن الملك الأفضل نجم الدّين أيّوب ووزارته بالدّيار المصريّة كانت وزارته بالدّيار المصرية عقب وفاة عمّه الملك المنصور أسد الدّين شيركوه وقد تطاول « 2 » جماعة من الأمراء النّورية للوزارة ؛ منهم عين الدولة الياروقى ، وقطب الدّين قايماز ، وسيف الدّين المشطوب الهكَّارى ، وشهاب الدّين محمود الحارمى ، وهو خال صلاح الدّين ؛ وخطبها كلّ منهم لنفسه . فأشار جماعة من المصريّين وخواصّ العاضد لدين اللَّه على العاضد أن يولَّى صلاح الدّين ، وقالوا : إنه أصغر الجماعة سنّا ولا يخرج من تحت أمر أمير المؤمنين . فإذا استقرّ وضعنا على العساكر من يستميلهم « 3 » إلينا ، فيبقى عندنا من الجند من نتقوى
--> « 1 » هو محمد بن علي بن أبي منصور ، جمال الدين أبو جعفر ، وزير الموصل ، توفى سنة 559 ه / 1163 م - الروضتين ج 1 ص 343 - 356 ، الكامل ج 11 ص 306 - 310 ، وفيات الأعيان ج 5 ص 143 رقم 704 . « 2 » « تطاوله » في الأصل ، والتصحيح يتفق والسياق . « 3 » « تسليمهم » في الأصل ، والتصحيح يتفق والسياق .